محمد بن الحسن الشيباني

73

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

النّبيّ - عليه السّلام - فأخبره بما وقع منه وذكر له ندمه ، وكان قد نزل عليه جبرئيل - عليه السّلام - بالآية . فتلاها النّبيّ - عليه السّلام - وعرّفه أنّ اللّه - تعالى - قد قبل توبته « 1 » . وقوله - تعالى - : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) ؛ أي لم يقيموا على المعصية بل ندموا ، ولم يعزموا على « 2 » فعل مثلها . وقال الكلبيّ : « الإصرار » أن يسكت ولا « 3 » يستغفر « 4 » . وقوله : [ وهم يعلمون ] [ ؛ أي : يعلمون ] « 5 » أنّها معصية « 6 » . وقوله - تعالى - : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ؛ يريد : سننا في الهلاك « 7 » لمن كذّب الأنبياء وأصرّ على العصيان ، وفي النّجاة لمن آمن منهم وأطاع واتّقى . « 8 » وقوله - تعالى - : وَلا تَهِنُوا ؛ أي : لا تضعفوا عن القتال ؛ يعني : يوم أحد . [ وَلا تَحْزَنُوا ] وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ؛ أي : الغالبون . « 9 » يقول - سبحانه

--> ( 1 ) أسباب النزول / 90 . + مجمع البيان 2 / 839 نقلا عن عطاء . ( 2 ) د زيادة : ما . ( 3 ) ب : ولم . ( 4 ) تفسير الطبري 4 / 64 نقلا عن السدي . ( 5 ) ليس في ب ، ج . ( 6 ) سقط من هنا الآية ( 136 ) ( 7 ) ج : من الهدى . ( 8 ) سقط من هنا قوله تعالى : فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) والآية ( 138 ) ( 9 ) ج : العالين .